حيدر حب الله
497
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
روى عنهم ، ولم يقتصر على مجرّد المعاصرة ، بل هذه النظريّة منقوضة بمجموعة من الرواة عن إمامٍ ممن ذكرهم الطوسي في بابه ، وقد امتدّت أعمارهم وبقوا إلى أعصر الأئمّة المتأخّرين ولم يرووا عنهم ، ومع ذلك لم يدرجهم الشيخ في باب ( من لم يرو ) ، مثل : حماد بن راشد الأزدي البزاز أبو العلاء الكوفي ، ذكره في أصحاب الباقر ، وقال : أسند عنه ، توفي سنة 156 ه - ، ومثله في أصحاب الصادق ، وأضاف : وهو ابن 77 سنة ، فقد عاصر الكاظم عليه السلام ولم يرو عنه ، ولم يذكره في أصحابه ، وغيره كثير « 1 » . 8 - 4 - 4 - نظريّة ابن داود الحلّي ( تغاير الأشخاص ) ، مطالعة نقديّة النظرية الرابعة : ما يلوح من ابن داود الحلي « 2 » ، من أنّ الواردة أسماؤهم في الأبواب الاثني عشر هم أشخاصٌ مختلفون عن أولئك الذين وردت أسماؤهم في الباب الثالث عشر ، وأنّ هذا التكرار إنّما هو تشابهٌ في أسماء الأشخاص ؛ فيكون هناك شخصان بنفس الاسم أحدهما ممّن عاصر الأئمة والآخر لم يعاصرهم أو لم يروِ عنهم شيئاً « 3 » . ويظهر من مواضع من كلمات الأسترآبادي والتفرشي الأخذ بهذا الخيار ولو في الجملة ، وقد أخذ به الغريفي في قواعد الحديث « 4 » . والمشكلة العمدة هنا هي أنّ القول بتعدّد هؤلاء جميعاً عسير للغاية ، كما أقرّ به غير واحد ، ففضالة بن أيوب بعيد أن يراد منه أكثر من شخص . 8 - 4 - 5 - التمييز بين التحمّل والأداء في الصغر والكبر ، نقد وتفنيد النظرية الخامسة : ما ذكره السيّد بحر العلوم بنحو الاحتمال ، حيث قال بأنّ المراد هو أنّه
--> ( 1 ) انظر : محمّد رضا الجلالي ، باب من لم يروِ عن الأئمّة في رجال الشيخ الطوسي ، مجلّة تراثنا ج 7 : 60 - 61 . ( 2 ) راجع : كتاب الرجال : 154 ، ترجمة القاسم بن محمد الجوهري . ( 3 ) الخوئي ، معجم رجال الحديث 1 : 98 . ( 4 ) انظر : قواعد الحديث : 162 - 168 .